مهدي الفقيه ايماني
512
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
محضة لا لسبب آخر بل يقدر اللّه في آخر الزمان أن يقل من يولد من الذكور ويكثر من يولد من الإناث قال وكون كثرة النساء من العلامات مناسب لظهور الجهل ورفع العلم أي فعلى هذا ينبغي ان تذكر عند رفع العلم لكن استطردناها هنا للمناسبة ثم قال الحافظ ابن حجر قوله خمسين يحتمل أن يراد به حقيقة هذا العدد أو يكون مجازا عن الكثرة ويؤيده ان في حديث أبي موسى وترى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة انتهى ومنها فتح القسطنطينية ورومية عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب في البحر قالوا نعم يا رسول اللّه قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى اسحق الحديث رواه مسلم والحاكم وقال الحاكم يقال هذه المدينة هي القسطنطينية قال القاضي عياض كذا هو في أصول مسلم بنى اسحق والمعروف المحفوظ بنى إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه لأنه انما أراد العرب وقال الحافظ ابن حجر قيل صوابه بنى إسماعيل كما دلت عليه أحاديث اخر عن عبد اللّه بن عمر قال قال صلّى اللّه عليه وسلم ست فيكم أيتها الأمة وقال في السادسة وفتح مدينة قلت يا رسول اللّه أي مدينة قال قسطنطينية وعن كثير بن عبد اللّه المزنى عن أبيه عن جده سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لا تذهب الدنيا حتى تقاتلوا بنى الأصفر يخرج إليهم دوفة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل اللّه ولا تأخذهم في اللّه لومة لائم حتى يفتح اللّه عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير فينهدم حصنها الحديث رواه ابن ماجة والحاكم وعن أبي قبيل قال تذاكر فتح القسطنطينية ورومية أيهما تفتح وألا قال عبد اللّه فقيل يا رسول اللّه أي المدينتين تفتح أولا قسطنطينية أو رومية فقال صلى اللّه عليه وسلم مدينة هرقل تفتح أولا يريد القسطنطينية رواه أحمد والحاكم وصححه ( تفهيم في تتميم ) [ قد اختلفت الناس في المهدى على أربعة أقوال ] قال الحافظ ابن القيم في المنار قد اختلفت الناس في المهدى على أربعة أقوال أحدها أنه المسيح بن مريم وأنه هو المهدى على الحقيقة واحتج أصحاب هذا القول بحديث محمد بن خالد الجندي أي المتقدم وقد بينا حاله وأنه لا يصح ولو صح لم يكن فيه حجة لأن عيسى أعظم مهدى بين يدي الساعة فيصح أن يقال لا مهدى في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهديا يعنى هو المهدى الكامل المعصوم ثانيها أنه المهدى الذي ولى من بنى العباس قد انتهى واحتج أصحاب هذا القول بما رواه أحمد في مسنده عن ثوبان مرفوعا إذا رأيتم الرايات السود أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فان فيه خليفة اللّه المهدى وفيه علي بن زيد ضعيفف وله مناكير